عماد الدين الكاتب الأصبهاني

109

خريدة القصر وجريدة العصر

المهند أبو البركات بن بصيلة المزرفي « 1 » من أهل عصري . ذو خاطر كالمهنّد الطّرير « 2 » ، وعبارة ذكيّة كالعبير « 3 » . من ضامه

--> ( 1 ) في الأصل : « المرزوقي » ، وتصويبه من ب . وهي نسبة إلى « المزروفة » قرية من سواد بغداد وأعمالها التي خصّ المؤلف بهذا الباب شعراءها . وقد أسلفت ذكرها في كلامي على « بزوغى » في الجزء الثاني 240 . وهي من طسوج « قطربل » ، قال « ياقوت » : « المزرفة : قرية كبيرة فوق بغداد على « دجلة » ، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ ، قريبة من « قطربل » . وقال : « ينسب إليها الرمّان المزرفيّ ، كان فيها قديما . فأما اليوم ، فليس بها بستان البتّة ولا رمّان ولا غيره » . قلت : وقد درست القرية بعد عهده كما درست بساتينها قبل عهده ، ولكن اسمها ما يزال باقيا ، ويطلق لعهدنا على أرض زراعية على 25 ك م من شمال غربيّ « التاجي » أي بفرق زهاء 10 ك م عن موقع القرية القديم . وقد جاء في التعليقات على كتاب الديارات للشابشتي ( ص 35 : ط . أولى ) : « شمال شرقي محطة التاجي » ، وكذا ورد في « ري سامراء » 1 / 201 ، وهو خطأ . . يدلّ عليه تعيين مؤلف « ريّ سامراء » نفسه موضعها في كتابه هذا في اللوح السادس من الجزء الأول منه مقابل ( ص 192 ) . ووهم الأستاذ غي لي سترنج Guy Le Strange إذ عين في كتابه « بلدان الخلافة الشرقية » موقعها في الجهة الشرقية من دجلة ، ذلك لأنها من طسوج « قطربل » كما أسلفت ، وهو في غربي دجلة . وأرض المزرفة الحالية ، أرض زراعيّة موقوفة ، وقفها أحد الولاة العثمانيين على بعض المساجد ببغداد ، وتتصرف بها وتدير أمورها مديرية الأوقاف العامة . ( 2 ) المهند : السيف المطبوع من حديد « الهند » . الطرير : المحدّد . ( 3 ) ذكية : طيبة .